محمد بن يوسف الگنجي الشافعي
11
كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )
الانفكاك بينهما بحال من الأحوال . وبعبارة أوضح وتوجيه آخر ان الحق يوجد أينما وجد علي عليه السلام وأينما وجدت عليا عليه السلام فلا شك انك ستجد الحق من دون غموض وإيهام ، وإلى هذا المعنى يشير النبي صلى اللّه عليه وآله بقوله : علي مع الحق والحق مع علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة « 8 » . ان انتصار هؤلاء الحفاظ في كل القرون الخالية لعلي « ع » كان انتصارا للحق المعذب الذي هو للبشر حلاوة الايمان وذخره الذي لا يغنى ومفزعه كلما دهمته خطوب هذه الحياة المادية التي تختنق فيها الروح ومعين اليقين له في بوادي الشكوك وما دام في الأمة علي عليه السلام وتعاليمه وسننه وسياسته فان الخير والحق لا ينقطع عنها إلى يوم القيامة وكأنها في جنة الروح ونعيم القلب ومجتمع تسوده التقى والاخلاق والعلم والدين . ومهما يكن من أمر فان نفرا من كبار أئمة الحديث اندفعوا إلى وضع مؤلفات ومجلدات تضم مناقب الامام أمير المؤمنين عليه السلام بعد ان وقفوا على جرائم وخيانات تجار الأحاديث والمرتزقين بها من كثب فراحوا يعلنون على العالم مناقب علي عليه السلام بالحق ويذكرونها بالصدق يميزون الرشد من الغي بعزة العلم وجلال الحق ، ولطف المؤمن ، وتواضع المسلم المؤدب بآداب اللّه ورسوله . . . ومنهم على سبيل المثال الإمام الحافظ أبي عبد الرحمن احمد ابن شعيب بن علي بن سنان بن بحر النسائي الشافعي المتوفى 303 فإنه بعد ان ترك مصر في أواخر عمره قصد دمشق ونزلها فوجد الكثير من أهلها منحرفين عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام فأخذ على نفسه وضع كتاب يضم مناقبه
--> ( 8 ) تاريخ بغداد 14 ، 321 مجمع الزوائد 7 ، 235 ، كنز العمال 6 ، 157 بأسانيد مختلفة .